سلّة مكافآت أيّار

مرحبًا!
يسرّني أن أشارك معكم سلّة مكافآت شهر أيّار، في طقس صار بحد ذاته مصدر بهجة:

فلسطين
هي الحدث الأبرز. في هذا الشهر، وعلى الدوام، كانت فلسطين حاضرة في قلبي وعقلي وكتاباتي، وهي الوجهة التي جذبت جذوة مشاعري وشعري في مراهقتي. لذا، ولأكثر بكثير، كان تعاطينا في المنزل مع الثورة الفلسطينية على أشدّه. أشعلت الاحتجاجات فينا روح الثورة السورية، وحنيننا للخلاص، وجدّدت عهدنا لمقاطعة كل ما يمكن أن يساهم في دعم الاحتلال الصهيونيّ. فلسطين ليست مكافأة شهر مايو، لكن لا يمكن أن يمرّ ما حدث مرور الكرام، عسى أن أكتب يومًا عن تحرر فلسطين وسوريا والبلدان العربية المحتلّة من تحت الطاولة. ستكون مكافأة العمر، بلا شك.

عيد الفطر السعيد


كان عيدنا سعيدًا بحقّ، ورغم عدم وجود حياة اجتماعية أو زيارات، نحرص كل الحرص على أن نستحضر ونستشعر بهجة العيد، بطقوس عديدة! أولها تنظيف المنزل “تعزيله”، وتهيئة ملابس العيد “سواء جديدة أم لا”، ثم تحضير حلوى العيد، وقد اعتدتُ تحضير كعك العيد على الطريقة الحمصية، أو ما يسمى أقراص العيد. ليلة العيد حلقتُ لتيم شعره أيضًا 🙂

قفطان مغربيّ
منذ أزيد من 15 عامًا، أحضرت لي أمي قفطانًا مغربيًا تقليديًا بصناعية يدوية متقنة، اشترته من حاجّة مغربية. ارتديتُ هذا القفطان ذو اللون الأصفر في العيد، ولكم شعرت باتساقه مع العيد وكم أسعدتني الهوية العربية فيه. شعرت بأن خيوطه المجدولة تمتد لتصلني بجذوري في الجزائر.

مقتل الكومنداتور الجزء الثاني
وأخيرًا، بعد طول انتظار، استطعتُ شراء الجزء الثاني من رواية هاروكي موراكامي التي قرأت الجزء الأول منها في كانون الثاني. وصلني الكتاب في بداية الشهر لكنني أرجأت البدء فيه إلى العيد، لتكون القراءة من كتاب ورقي طال انتظاره عيديّتي لنفسي. كالجزء الأول، أحببت الجزء الثاني كثيرًا، وسعدتُ بقراءته خلال العيد وبعده.

مرشدة نفسية
حضرت هذا الشهر أول جلسة مع مرشدة نفسية، في سلسلة من الجلسات مقدّمة من العمل. شعور مريح أن يسمعك أحدهم، ويسألك مهتمًا عن أصغر الأمور التي قد تزعجك، تسأله ما تريد، وتبوح له دون خوف.

دفتر مذكّرات جديد


بعد عامين ونصف؛ انتهى دفتر مذكّراتي الأحمر. احتوى هذا الدفتر ذكريات الحمل والولادة والجامعة. أحداث كثيرة مرت خلاله. سأكتب تدوينة عن ميزة هذا النوع من الدفاتر ولماذا دام معي سنتين ونصف. الدفتر التالي وردي اللون، لكنني كنتُ قد خططتُ منذ اشتريته للرسم على غلافه، وقضيت في ذلك أمسية يوم سبت جميلة.

مسلسل على صفيح ساخن / لعبة نيوتن
شاهدنا في رمضان مسلسل على صفيح ساخن، وتابعت لوحدي مسلسل لعبة نيوتن بعد العيد. المسلسلان مميزان، عملان متقنان وفيهما شدّ كبير للمشاهد. لكنني لم أحب الخاتمة في أيّ منهما. النهاية وردية لا تشبه الحياة الحقيقية، ليس ﻷن الحياة الحقيقية لا تحتوي حلولًا ولحظات جميلة، بل ﻷن المشكلات لا تُحلّ جميعها دفعة واحدة كما يحدث في نهايات المسلسلات والأفلام، هناك دومًا قصص تبقى متشابكة، معقّدة، ومشاعر لا تعود كما كانت مهما حاول الأبطال إقناعنا بخلاف ذلك.

هذه كانت أبرز محطاتي في شهر أيار، ماذا عنكم؟

رد واحد على “سلّة مكافآت أيّار”

  1. تدوينة رائعة، أحببت تفاصيلها.
    أيار كان شهر التخفيف من كل شيء، لم أقرأ كثيرا ولم أفعل شيئا يذكر، ركزت على عملي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *