نحنُ وَهُم

لا لست أقصد وهْم، بل نحن واو جماعة هُم (ضمير منفصل للغائب بصيغة الجمع)، خطرت لي إمكانية اللبس هذه عندما كتبت العنوان، وهو لبس يشبه ما أريد الحديث عنه إلى حدّ ما.. عندما تتلاشى ذواتنا إهمالا منا لحيواتنا وتركيزا عليهم
نحن، معروف من نحن


أما هم، فكل من يحيط بنا، بدءا من جيراننا وحتى مؤثري شبكات التواصل الاجتماعي
عندما نعرف أدق تفاصيل حيواتهم.. كيف يمضون أوقاتهم، ماذا يأكلون وماذا يقرؤون وبأية هوايات يقضون نهايات أسابيعهم..
لا مشكلة في معرفة الآخر.. بل في جهل الذات، وعدم الاستمتاع بصحبتها، وأن يغدو للتركيز على الآخرين وسماع قصصهم والاهتمام بهم، وقت أكبر من وقت التركيز على الذات وتنميتها


حياة مشاهير وسائل التواصل ليست فارغة بالضرورة (كما نراهن عندما نرغب في عدم الغيرة من سعادتهم الظاهرية وعدم الإحساس بفراغ حيواتنا) قد يكونون سعداء بالفعل، وإنكار ذلك أو السعي لإثباته وجهان لعملة واحدة: فراغ حياة من يحاول ذلك..


أعتقد أن المشكلة هي أن في حياتنا الكثير من ‌ال هم
وفي حيواتهم الكثير من الأنا

مصدر الصورة البارزة

رد واحد على “نحنُ وَهُم”

  1. الكثير من اﻵنا تُفسد المحتوى، وهذه نقطة مهمة يجب الانتباه لها، ليس فقط للمؤثرين إنما لأي صاحب محتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *