مرحبا مرحبا
مضى شهران لم أكتب فيهما هنا، لم تكن سلّة أغسطس خالية من المكافآت، على العكس، فقد كثرت المكافآت والمطبات في سلتي حتى فاضت، فيما يلي أبرز المحطات الجميلة في الشهرين الفائتين:
دروس لغة إنكليزية
أول محطة كانت البدء بحضور دروس لغة انكليزية مع معلّمة مختصة بتعليم الانكليزية كلغة ثانية، عبر موقع italki ، الموقع الذي تعرفت من خلاله على صديقتي إرين منذ أربع سنوات. ممارسة اللغة مع مختص أمر مختلف تماما عما نقوم به من محادثات في العمل أو مع أصدقاء. تعطيني لِيا واجبات بين الدروس، أقرأ عليها مقالات بصوت عالٍ فتصحح لفظي وتطلب مني شرح بعض الكلمات أو إعادة استخدامها، تطلب مني تلخيص ما قرأته شفويًا. كل ذلك يساعدني على تلمّس مواضع ضعفي، وممارسة اللغة بشكل واعٍ، والجرأة على ارتكاب الخطأ. سعيدة أنني اتخذت هذه الخطوة وأتمنى أن يكون لها دور في تخفيف غربتي اللغوية.
التخرّج

كان آب موعدي مع تقديم مشروع تخرجي عن الفن القوطيّ. أمضيت في إعداد البحث وقتًا جيدًا واعتنيتُ بتفاصيله، الكتابة الأكاديمية بلغتك الثالثة تحتاج لجدية ووقت. بعد حوالي أسبوعين من التسليم صدرت النتائج، وتخرّجت وأخيرًا من معهد التصميم الغرافيكي في كلية الفنون الجميلة. الأمر أكبر أن يكون مجرد محطة جميلة في شهر مضى، رحلة ممتعة سعدتُ بأنني خضتها وتجاوزت مخاوفي وحواجز المجتمع الجديد مقابل تعلّم ما أحب. سأكتب عن هذا يومًا.
ليه لأ؟

شاهدت مسلسل ليه لأ، الجزء الأول. أحب أداء الممثلة أمينة خليل، تلقائية وروحها محببة، وجمالها طبيعيّ جدًا. استمتعت بحلقات المسلسل الـ 15 جدا، وما إن أنهيته حتى شرعت بالجزء الثاني، ففوجئت بأنه يحمل نفس الاسم لقصة وممثلين مختلفين. لم أكن بجوّ موضوع الجزء الثاني فتوقفت عن مشاهدته.
فتاة العسل
كان ذلك ظهيرة يوم أحد، مررنا بالصدفة أمام اصطبلات للخيول تابعة للبلدية، واكتشفنا أنها متاحة للزوار. دخلنا وتجولنا ووجدنا خيولًا يركبها الناس ويقودها السائس، وهنا قررنا أن نركب الخيل. لا أخفيكم أنني خفت في البداية وطلبت من زوجي أن يشتري تذكرة واحدة له، لكنه شجّعني، وكانت تجربة لا تُنسى. اسم الفرس التي ركبتها “فتاة العسل” ولونها كالعسل بالفعل.
روضة تيم
نتيجة لتزايد انشغالنا في العمل، وملله الشديد في المنزل؛ قررنا البحث عن روضة أطفال لتيم، شجعنا على ذلك اعتياده على دخول الحمام منذ شهرين. بعد بحث عدة أيام وجدنا روضة جيدة وغير بعيدة مسافةً. وكان لارتياده الروضة 5 ساعات يوميًا تأثير هائل على كل شيء. بغض النظر عن المرض المتكرر في الشهر الأول من الدوام، لكنه كان بحاجة رؤية بشر غيرنا أنا ووالده، والتعلم منهم. بدأ تيم يتواصل معهم بشكل أفضل، ويتعلم الأكل بمفرده، ويتشجع على تناول أطباق جديدة. لغته وحركاته ازدادت أيضًا. منحتنا هذه الساعات الخمس وقتًا جيدًا للتركيز الكامل على العمل دون تقطع أو شعور بالذنب ﻹهمالنا ابننا أو تركه أمام التلفاز. تغيير كبير ونوعيّ في حياتنا جميعًا.
ميلاده

آب من شهور السنة المفضلة لديّ، كيف لا، وفيه وُلد زوجي. أحبّ للغاية مشاعر الترقب والبحث عن الهدية الأجمل، وأحب جو شهر آب وإضاءته ولونه. كان الاحتفال هذا العام بسيطًا وجميلًا. بعد ميلاده بيومين زرنا مدينة أماسيا وبقينا فيها يومًا وليلة. اشتريتُ هناك خاتميّ فضة لي وﻷختي. وزرنا متاحف كثيرة، صعدنا القلعة الأثرية واستمتعنا بمشاعر الدهشة في أماكن جديدة.
جلسات نسائية

وكما أحب آب المرح والمشمس، أحب أيلول، بهدوئه وعذوبته. في شهر أيلول زارتنا أختاي، وأمضينا معهنّ أربعة أيام رائعة، شاهدنا معًا فيلمين، والمفضل لدي منهما هو CODA، كما شاهدنا عدة حلقات من مسلسلات كوميدية مختلفة، وتصفحنا حسابات مشاهير على انستغرام في جلسة نسائية محببة نقوم بها في كل مرة نجتمع بها. ضحكنا على صوت أختي بعد استنشاقها غاز الهيليوم حتى بكينا، طهونا الطعام معًا وتسوقنا معًا، وانتقيت معهنّ أقراطًا كانت هدية تخرج رائعة من زوجي. كانت أيامًا صاخبة رائعة.
الصورة البارزة ملتقطة في أحد متاحف أماسيا لستارة أثرية

اترك تعليقاً