محطات شهر كانون الثاني

مرحبا مرحبًا، كان شهر كانون الثاني مليئًا بالثلوج، والعمل الجاد بعد عطلة نهاية السنة، وفيما يلي أبرز محطاته:

مراجعات رائعة

المصدر مدونة عصرونية

منذ أصدرت كتابي مدام إيزوغلين، صار تتبع المراجعات والآراء طقسًا جميًلا ومبعث سرور لي. في الشهر الفائت تلقيتُ العديد من الردود اللطيفة من قراء جدد للكتاب، من بينها تعليق شدا على تدوينتي، وتعليقات المدون طارق ناصر. ولعلّ أجملها كان ذكر مدام إيزوغلين كأحد مباهج شهر كانون الثاني للمدونة مها صاحبة مدونة عصرونية التي أتابعها وأحبها. أسعدتني كل تلك التعليقات والردود الإيجابية والمحبّة للكتاب ووصفاته. شكرًا لكم جميعًا، قراءة مراجعات الكتاب تمنحني شعورا لا يضاهى.

لعبة WORDLE

تعرفت على هذه اللعبة من تدوينة للمدون عبد الله المهيري، وسرعان ما تعلقتُ بها. اللعبة تتيح كلمة واحدة لاستكشافها يوميًا، وهو ما يجعلها أشبه بمكافأة يومية لك، إن كنت تحب الأحاجي والألعاب المشابهة. أستمتع بالدقائق القليلة التي أمضيها في استكشاف الحروف وترتيبها، وفي كثير من الأحيان أكتشف الكلمة ولا أعرف معناها، فأمضي بعدها وقنًا أقرأ في القاموس. لدي الآن في مفكرتي قائمة بالكلمات الجديدة التي أتعلمها من هذه اللعبة، والتي أستذكرها يوميًا عن طريق كتابتها في المربعات في محاولة لاستشكاف كلمة اليوم.

فتاة الرحلة 5403

قرأت هذا الشهر كتابين ورقيّين، وهو أمر رائع، يبدو أن الكتب الورقية بدأت تعيد لي عافيتي! فتاة الرحلة 5403 لغز يحاول محقق خاص حلّه طيلة صفحات الرواية. استمتعت بقراءتها في سهرات كانون الطويلة، على صوت المطر تارة، أو في هدوء الليالي البيضاء التي كان الثلج يهطل خلالها دون توقّف. الرواية تجذبك لقراءتها بسرعة. لستُ من المعجبين بالنهاية التي تترابط فيها جميع الخيوط، لكنها بشكل عام منحتني وقتًا جميًلا، وجعلتني سعيدة بأنني أتجاوز عقدة القراءة.

ضوء للقراءة

كثيرًا ما أرغب بالقراءة قبل النوم مباشرة، لكنّ ذلك يعني الحاجة لتشغيل الضوء، وهو ما لا أرغب به. أرسل لي زوجي رابط ضوء صغير مع حامل يتم تثبيته على الكتاب ويعطي ضوءا يغطي صفحات الكتاب فقط، دون أن يزعج الآخرين، لكن المشكلة كانت أنه يعمل على البطارية ما يعني أن البطارية ستنفد قريبًا ونبدأ في دوامة شراء البطاريات الصغيرة. بحثت عن أجهزة مماثلة قابلة للشحن وبعد أيام من البحث والمقارنات والمفاضلات، طلبتُ ضوءًا للكتاب من ماركة Tchibo. سعره حوالي 7 دولار وقابل للشحن. وصل المنتج وكان كما يبدو في الإعلان تمامًا، صغير وبسيط، خفيف، قابل للثني والتحكم بارتفاعه وزاويته، ولإعادة الشحن، كما أنه يعطي المقدار الكافي من الضوء للقراءة. أتاح لي هذا الضوء القراءة في سريري قبل النوم، وخلال سهراتنا ذات الإضاءة الخافتة. سعيدة جدًا باقتناءه فقد ساعدني على المزيد من القراءة بدل تصفح الهاتف قبل النوم.

مسلسل الغفران

شاهدت هذا الشهر مسلسل الغفران، مسلسل سوري قديم، لكنه يطرح موضوع العلاقة بين الرجل والمرأة بعمق، ويظهر تعقيدات النفس البشرية واختلاط المشاعر ببعضها. وجدت نفسي أشعر بالغضب من الأخطاء التي ترتكبها شخصيات في المسلسل، وانتبهت بعدها أنني أنا أيضًا كنت جزءًا من المجتمع الذي يمتنع عن الغفران ومنح الخاطئين فرصًا ثانية.

حلوى القرفة

هذا العام هو الأبرد من بين جميع الأعوام التي عشناها في تركيا، وهو ما جعلني أبحث عن أطعمة تبعث الدفء في المنزل وفي أوصالنا. طهوت هذا الشهر الحساء مرارًا. في أحد الأيام، كان زوجي يحضر لنا حاجيات المنزل والثلج يهطل بغزارة، أردتُ أن أصنع حلوى دافئة يجدها عندما يعود وكانت حلوى القرفة الشهية. فاحت رائحة المخبوزات بالقرفة في أرجاء المنزل، وكان طعمها مع الشاي لذيذًا للغاية. شكرًا لآية التي أرسلت لي الوصفة 🙂

يوم مشمس

بعد أكثر من أسبوعين من المطر والثلج والغيم، أطلت علينا الشمس العزيزة، وسعدنا بها جدًا. كان لدي اجتماع وتأجل، فقررت أن أنتهز الفرصة بسرعة وأخرج للتمشية. كان الهواء باردًا ومنعشًا، وبدت الشمس سعيدة بفرحنا بها. لم يكن في الشارع أحد تقريبًا فاستمتعت بالهدوء والهواء وحدي. التقطتُ صورة لتخليد اللحظة وذهبت للدكان فاشتريت بعض الحاجيات. لم يستغرق ذلك أكثر من 40 دقيقة لكنه كان كفيلًا بتجديد نفسيتي وروحي وإدخال السعادة إلى قلبي. في عطلة نهاية الأسبوع رسمتُ لوحة بألوان الباستل للصورة التي التقطتها في ذلك اليوم المشمس.

ردان على “محطات شهر كانون الثاني”

  1. اولا مبروك نشر الكتاب، بالنسبة لي أحسن وقت للتمشي في الغابة أو الريف هو بعد سقوط أمطار الخريف. أحب رائحة التربة الرطبة و منظر قطرات الماء على الأوراق. شكرا لقد أنعشت ذاكرتي.

    1. بالفعل، رائحة المطر على التراب ومشاهد ما بعد المطر تجارب منعشة وحية. الله يبارك فيك وشكرا لك على مرورك، اتمنى ان أقرأ مراجعتك للكتاب قريبا 🌱

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *