كان شهر آذار باردًا بطقسه، دافئًا بالحب، وفيما يلي أبرز محطاته الجميلة:
كتابي في معرض إعزاز للكتاب

أرسل لي موزّع كتابي في الشمال السوري صورة مشاركة كتابي في معرض إعزاز للكتاب في آذار، وكان ذلك خبرًا سعيدًا جدًا لي. هل قرأت كتاب مدام إيزوغلين؟ إذن أخبرني عن رأيك به! لم تقرأه؟ يمكنك الحصول عليه من هنا
عيد الأم

قصة قصيرة حقيقية كتبتها في دفتر يومياتي يوم عيد الأم:
“كانت الأم تنهي اجتماع عمل عندما قُرع الباب، فتحت الأم الباب وحاسوبها بيدها، فوجدت طفلها الصغير يحمل باقة ورد ربيعية تغطي نصف جسمه ووجهه، يرفعها بقدر ما تتيح له ذراعاه الصغيرتان ويقول: “ماما خذي.. شكرًا ماما”..
ألقت الأم كل شيء من يدها، وضمت صغيرها وزوجها وهي تشعر أن هذه اللحظة هي كل العمر، وأن عائلتها هي الكون كله.”
غلاف لدفتري

منذ أشهر، رسمتُ على دفتر يوميًاتي لوحة من الورود الجميلة، لكنني رسمتها بألوان الأكريليك، والتي بدأت بالانحلال سريعًا مع تعرضها للماء والتلامس مع يديّ. حاولتُ أن أحميها بطبقة من ورنيش غير مخصص للأكريليك لكنني زدتُ الطين بلة. مسحتُ الرسوم تقريبًا، وبقي أثرها كوشمٍ قديم لا يعجبني. أثناء تصفح الإنترنت عثرتُ على منتج يُستخدم كغلاف للكتب. الغلاف من قماش مضاد للماء مع علامة للكتب، أعجبتني نقشة النجوم التي جددت مظهر دفتر يومياتي وأنستني اللوحة التي تلاشت.
مضمار سيّارات

يحبّ صغيري السيارات حبًا جمًا. يحبها ألعابًا وأفلام كرتون وحكايات، بكل أشكالها وألوانها وتنويعاتها. في أحد أيام العطل، كنتُ أرسم معه على دفتر رسم كبير عندما رغب باللعب بسياراته على صفحة الرسم، وهنا خطرت لي فكرة رسم مضمار للسيارة ليقودها عليه. رسمتُ له على عجالة طريقًا وشجرًا محيطًا به. سُحر ابني بالفكرة، أحضر سياراته الصغيرة وبدأ يلعب بها على المضمار ويصفّها ويسابقها لساعاتٍ دون كلل.
وهكذا، صار رسم مضمار سيارات جديد طقسًا لنهاية الأسبوع، كل مرة أرسم له طرقًا من نوع مختلف، فمرة مدينة وشوارعها وحدائقها، ومرة مضمار ترابي يمر بالغابة والجبل. أحب تيم هذه اللوحات للغاية، واستمتعتُ بدوري أثناء إعدادها.
يا بختك
أرسلت لي أختي هذه الأغنية، أعجبتني كلماتها، وصوت المغنية وهدوئها، وعلقت في ذهني لعدة أيام.
كتب كتب

قبل أن يدخل تيم الروضة، لم يكن لديه التركيز الكافي لأقرأ له كتابًا كاملًا. لم يكن لديه الصبر أيضًا. لكنه في هذه الفترة يصغي لي أكثر ويحب أن أقرأ له. قرأتُ له كتبه القديمة مرارًا، ولما وجدتُ منه استماعًا واستمتاعًا، اشتريتُ عدة كتب من الانترنت، من بينها كتاب يحكي عن السيارات بكل أنواعها وتصنيعها. أحب ابني الكتب الجديدة للغاية، خاصة كتاب السيارات، وصار طقس قراءة الكتب -جميعها تقريبًا- طقس شبه يومي قبل أن ينام. أحب أن يُضاف نشاط جديد لأوقاتنا معًا، يقلل ذلك من مساحة التلفاز، ويزيد من تشاركنا.
كبة جاهزة

في يوم مثلج من أيام آذار البيضاء، ذهبتُ إلى المتجر المجاور برفقة ابني، ووجدتُ في الثلاجة كبّة محشوّة وجاهزة للقلي. لم أكن قد قررتُ ماذا سأطبخ يومها، فكانت الكبة المقلية خياري، مع شوربة العدس المنزلية والساخنة. فوجئ زوجي بهذا الطبق اللذيذ وغير المتوقع، وأحبّ تيم الـ “كوبّي” كما يلفظها باللهجة الحمصية. لم يأخذ الإعداد مني وقتًا طويلًا، وكان الغذاء شهيًا مع هطول الثلج في الخارج.
دولفين
في أواخر أيام آذار، التي أصبحت دافئة، كنتُ أمشي مع زوجي على شاطئ البحر ونحن نشرب القهوة، كان الجو جميًلا والبحر أزرق، وإذ بي ألمح زعنفة رمادية غامقة ولامعة قريبًا من الشاطئ، كدتُ أقفز فرحًا وأنا أشير بيدي للدولفين الذي سرعان ما اختفى في المياه الزرقاء. شاهدتُ الدولفين بعدها مرتين متتاليتين وهو يبتعد عن الشاطئ. ولكم أسعدني ذلك.

اترك تعليقاً