صورة مجموعة حيوانات تضم حمار وجمل وقرد وكلب

قصة الحمار والجمل والقرد

أخبرني أبي في أحد الأيام أنه يعيش عمر القرد، استهجنت المصطلح وقلت له “أنت كبير القدر يا والدي”، فأوضح لي أن التسمية لها قصة طريفة، رواها لي قائلًا:
“يُحكى أن حدّ عمر الإنسان كان 20 عامًا لعقود وقرون، إلى أن طمع البشر بالمزيد من الحياة، فقرروا انتداب أحدهم للذهاب للخالق وطلب الاستزادة. ذهب الإنسان المنتدَب في رحلة حجّ نحو إلهه ليطلب منه عمرًا مديدًا، وفي طريقه التقى بحمار، والذي سأله عن وجهته وسببها. لما عرف الحمار بالسبب قال له:

-سأعطيك من عمري 20 عامًا إضافية.
شكره الإنسان ومضى في طريقه رغبة بالمزيد، فالتقى بجمل. استفسر الجمل من الآدميّ عن رحلته، ولمّا عرف السبب لم يكن أقل سخاء من الحمار إذ قال للإنسان:

-أنا أيضًا سأعطيك من عمري 20 عامًا.
سرّ البشريّ بهذه الزيادة، ومضى في طريقه علّه يحصل على سنوات إضافية لعمره الذي لم يعد قصيرًا، فالتقى بالقرد. أخبر الإنسان القرد عن رحلته ومحطّاتها، وحدّثه عن كرم الحمار والجمل، فقال له القرد:

-ولك مني 20 عامًا تضاف إلى عمرك أيها الصديق.
وهكذا، وجد البشريّ في جعبته حياةً طولها 80 عامًا، ورأى أنه لم يعد بحاجة لطلب المزيد.


من يومها، أصبحت حياة الإنسان مقسّمة إلى أطوار، حيث يعيش أول عشرين سنة منها كإنسان، يليها 20 سنة يعمل فيها كالحمار، و20 سنة يجاهد فيها كالجمل، و20 سنة يشابه القرد فيها حركة وفضولًا.”

ردان على “قصة الحمار والجمل والقرد”

  1. قصة طريفة للغاية، أشكرك لمشاركتها معنا

    1. شكرا لك طارق، من دواعي سروري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *