مباهج صغيرة: تشرين الأول

شارف تشرين الأول على أن ينتهي، وهو ما نبهني لموعد التدوينة التي عزمتُ على كتابتها: مباهج كل شهر بإلهام من مدونة عصرونية. أحببت فكرة هذه التدوينة، سأكون ملزمةً بنشر تدوينة كل ثلاثين يوم على الأقل، كما أنها تساعد في تقييد امور دافئة صغيرة استمتعتُ بها في زحام أيّامي، وأرغب أن أحتفظ بذكراها. حسنًا لنبدأ:

كتاب الليالي البيضاء، وكتب ورقية
اسمتعتُ جدًا بقراءة “الليالي البيضاء” لدوستويفسكي، رواية قصيرة وبديعة في آن واحد، جذبتني حوارات شخصيتيها الرئيسيتين، ومدى فهم الكاتب للنفس البشرية. قرأتُ الكتاب إلكترونيًا، وهو ما جعلني أثمّن عدد صفحاته القليل :D، القراءة من الشاشات هي آخر ما أرغب به بعد نهار مليء بالحملقة والبحلقة المتواصلة، الأمر الذي كان له أثر سلبي على قراءاتي كمًا واستمرارية، وهو ما دفعنا، بعد سنوات من آخر كتاب ورقي اشتريناه، أن نوصي على مجموعة كتب ورقية وصلتنا في هذا الشهر، ولكم أن تتخيلوا متعة قراءة الحروف المطبوعة على الورق لعيون أرهقتها الشاشات، عملًا وتعلّمًا وقراءة وتواصلًا.

جزء من مجموعة الكتب الورقية التي وصلتنا

شواء:
في شهر مزدحم بالمشاغل والأعمال غير المنتهية، زارتنا عائلتي، وخرجنا ظهيرة يوم سبتٍ إلى غابة قريبةٍ مخصّصة للتنزه والشواء، هناك أمضينا بقية نهارنا في التنزه في الأرجاء وإعداد المشاوي. وكانت العودة سيرًا على الأقدام إلى المنزل نزهة من نوع آخر.

صورة من الغابة التي زرناها، أطلقت عليها صديقتي اسم O2

هدايا:
تلقّيت هديتين جميلتين من أُختيّ؛ وبقدر ما يسعدني استلام الهدايا، يسعدني انتقاءها وإرسالها لمن أحبهم، بل لعل سعادتي في الوقت الذي أمضيه بحثًا عن هدية مناسبةٍ للشخص تفوق حبوري في تلقّي أية هدية، وهو ما كنت أشعر به أثناء اختيار هدية مناسبة ﻷختي الصغيرة بمناسبة قبولها الجامعيّ. عندما توصّلت لتوليفة الهدية المناسبة واشتريتها، انتابتني حماسة شديدة للفرحة التي ستدخل قلب أختي عند استلامها، ولكم أبهجتني كلماتها السعيدة، والصور التي أرسلتها لتفاصيل الهدية.

العودة للجامعة:
بعد عام من الانقطاع، أعود “لمقاعد” الدراسة مجددًا، وهو تعبير مجازي ﻷن الدراسة تتم عبر حاسبي ومن على كرسيّ مكتبي :D، دراسة ما تحبّه أمر ممتع بالفعل، المشاريع التي أعمل عليها، وتعليقات أساتذتي المشجعة كلها أمور بعثت في قلبي البهجة والسعادة لاستئنافي المسير في درب أحببته.

إفطار غير متوقع:

صبيحة إحدى العطل، قرع بابنا رجل كبير في السن، يحمل سلّة مملوءة بالكعك المحلّي “سميت“، اشترى زوجي منه ثلاث قطع رغبة في عدم ردّه بعد قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام. مع الجبن والشاي الساخن؛ كان السميت فطورًا لذيذًا غير متوقّعًا في ذلك الصباح.

مسلسل:
أتابع حاليًا مسلسل عن الخوف والعزلة. العثور على مسلسل قديم يشترك في أدائه ممثلون متمكّنون ولم أشاهده غنيمة صغيرة أحتفي بها أثناء لعب الرياضة والقيام بأعمال المنزل الروتينية، وهي مشاعري الحالية أثناء متابعة حلقات هذا المسلسل.

سجّادة شرقية:
بعد كثير من البحث في السجاد المتوفر في السوق المحلية، والذي تغلب عليه الألوان الفاتحة والباردة، عثرنا على السجادة التي نريدها لركن الاسترخاء في منزلنا، بنقوش شرقية وألوان دافئة.

هذه كانت أبرز زوايا تشرين الأول الدافئة بالنسبة لي، ماذا عنكم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *