محطات شهر شباط

منذ بدأت سلسلة مباهج أو محطات الشهور، أحببتها كطقس أختتم به الشهر وأبدأ به شهرًا جديدًا. وبتّ كلما مررت بحدث مبهج أو محوري أقول “هذا من محطات الشهر” مباشرةً. يشبه الأمر فاتورة تذكر بها المهام التي أنجزتها. شعور بأنك مررت بالكثير وقمت بالكثير، وبأن حياتك لا تضيع سدى.
فيما يلي أبرز محطات شهر شباط:

ماما حبيبي

كل عدة أشهر أسجّل في دفتر صغير أبرز المحطات التي يمرّ بها ابني تيم. أريد أن أحتفظ بهذا الدفتر ﻷتذكر دومًا كيف كانت طفولته، كيف تطور، وليقرأ هو أيضًا ذكرياته بقلم أمه، عسى أن يكتبها يومًا بقلمه.
في شهر فبراير سجّلت لتيم ذكريات ثلاثة شهور فائتة، وفوجئت بمقدار التطور الذي شهده والكلمات التي اكتسبها. من أجمل الكلمات هي ما بدأ يقوله الشهر الفائت: ماما حبيبي، بابا حبيبي، صباح الخير حبيبي، وهو ما يجعل قلبي يذوب حبًّا.

قميص

اشتريت منذ شهرين قميصًا من الدينم من موقع للملابس المستخدمة، أعجبني لونه ومقاسه وحالته شبه الجديدة، لكنني عندما ارتديته وجدته ضيقًا بعض الشيء، أو لنقل ملاصقا للجسم. كنت أحبّذه (وأتخيله) فضفاضًا قليلًا، وﻷن مواقع بيع الملابس المستخدمة لا تتضمن إمكانية إعادة المنتج إلا في حال إخفاء البائع لعيب في القطعة، اضطررت ﻹبقائه في خزانتي دون أن أرتديه.
الشهر الماضي اكتشفتُ أن بإمكاني توسيعه لوجود “بنسة” في ظهره من الجانبين، فك هذه البنسات سيعطيني حوالي 5 سم إضافية.
عند فك البنسة ظهرت مشكلة إضافية، فلون القماش تحتها أغمق، ولا أفضل ارتداء القميص بوجود معيّنين غامقين في ظهره. وهنا خطرت لي فكرة الرسم عليه. أحببت أن يكون الرسم نقوشًا بوهيمية ملونة، أحضرت ألواني الأكريليك وبدأت بالرسم مساء نهاية الأسبوع، وخرجت النتيجة كما أريد تمامًا. بعد جفاف الألوان استخدمت المكواة لتثبيتها على القماش. وصار عندي قميص ملائم لمقاسي بنقشات تناسب ذوقي 🙂

سبانخ

أحد وجبات الغذاء في الشهر الماضي كان سبانخ بزيت الزيتون والبصل. تبقى بعض السبانخ لليوم التالي فقررت صنع فطائر بالسبانخ. عادة أقوم بإعداد العجين، لكنني، توفيرًا للوقت والجهد، طلبت من زوجي إحضار عجين من المخبز. حضّرت الفطائر مع إضافة الجوز ودبس الرمان للحشوة، وكان غذاءً مميزًا ومنزليًا بمراحل تحضير أقل، مع حشوة من اليوم الفائت وعجين جاهز.

بحر ونوارس

في ظهيرة يوم مشمس وبعد توصيل تيم للروضة توجّهنا أنا وزوجي للشاطئ، اشترينا كوبين من القهوة وتمشينا جوار البحر. كان يومًا بطقس رائع، بحر أزرق وسماء صافية. على الشط كان هناك عجوز يطعم النوارس من بقايا الخبز، والنوارس تتطاير حوله وتتجمع دون توقف. كان منظرًا ساحرًا.

رد واحد على “محطات شهر شباط”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *