بعد نيسان، كان شهر أيار مزدحمًا، مضغوطًا، ومتعبًا من عدة نواحٍ. لكنه، بالطبع لم يكن خاليًا من المحطات الجميلة، ومن أهمها:
العيد السعيد
كان مجيء العيد والاستعداد له هذا العام سلسًا. نظفت كل شيء بشكل عميق ونظمتُ الأمور خلال الأسابيع السابقة ليكون المنزل مهيئًا للعيد دونما ضغط في الأيام السابقة له، وهو ما جعل يوم الوقفة (اليوم السابق للعيد) خفيفًا حتى أنني جهزت غداء أول أيام العيد فيه. في الساعة التاسعة مساء كانت أغنية “يا ليلة العيد” تتردد بهدوء في غرفة الجلوس على إضاءة خافتة. ليلة جميلة.
بلدة جديدة

زرنا في العيد بلدة جديدة. كانت التجربة مليئة باللحظات الأولى. رغم أن الجو واحد والتجارب تقريبًا واحدة ﻷننا لازلنا بنفس الولاية؛ إلا أن المشي بشوارع مختلفة واستكشاف مدينة لم نزرها سابقًا كان ممتعًا وأضفى على عيدنا نشاطًا مميزًا.

قصة المسلسل ليست كوميدية، إلا أن قالبه محبب قريب للنفس. استمتعتُ خلال مشاهدة حلقات المسلسل جميعها، مع أداء مبدع من قبل كادره كاملًا وبشكل خاص الممثلة يُسرا. ضحكتُ كثيرًا على كل مشاهد خفيفة الظل شيماء يوسف.
مدام إيزوغلين في ألمانيا

أرسلتُ الشهر الماضي كتابي لصديقتي المقربة في ألمانيا. كانت سعادتي بوصول الكتاب إليها وردة فعلها عارمة. مقاطعها الصوتية تسجل لي انطباعاتها عقب قراءة كل قصة/ وصفة كانت مليئة بالسعادة. إن كنت قد قرأت كتابي فلا تتردد في مشاركة رأيك حوله ومراجعتك له، قراءة المراجعات تشعرني بالغبطة دومًا. لم تقرأ الكتاب بعد؟ يمكنك الحصول عليه إلكترونيا.
دراجة

الجو بدأ يتحسّن، وإن كان ببطء. في أحد أيام السبت المشمسة ذهبنا إلى حديقة عامة. هناك استأجرنا دراجة. قدتُ الدراجة لعدة دقائق وكان شعورها حرًا وخفيفًا للغاية.
كاميرا

بعد ادخار مصروفي ﻷشهر وأشهر، حققتُ حلمي واشتريتُ مع أخي كاميرا. كان ذلك منذ أكثر من 12 عامًا. أمضيتُ مع الكاميرا أوقاتًا رائعة والتقطتُ صورًا للحظات مميزة؛ لكنني للأسف فقدتُ الكاميرا وكل شيء آخر بعد النزوح واللجوء. ومنذ ذلك الحين أحاول التقاط صور جميلة بكاميرات الهواتف، لكنّ الصورة تكون دون المنتظر دومًا. شهر أيار الماضي اشترينا كاميرا مجددًا. ملمس شريط الكاميرا محيطًا برقبتي ويدي تسند قاعدتها وأنا أحاول تذكر القواعد والتقاط صور جيدة على شاطئ البحر، كان شعورًا سحريًا. لدي كاميرا مجددًا، أجمّد فيها لحظاتٍ مميزة من هذا العمر؛ لكن كل شيء يبدو مختلفًا، بلد جديد، أنا جديدة، حياة جديدة، وأجمل بكل تأكيد.
عيد أم – 2

في تركيا يُحتفل بعيد الأم في أيار. أعدّت روضة صغيري هدية بسيطة لي وأرسلوها معه، صورة تجمعنا بإطار يدوي الصنع، وسوار جميل. لقد أصبح ابني كبيرًا وتأتيني منه الهدايا.

في إحدى السهرات الرمادية، كنتُ مع ابني نتصفح قنوات التلفاز التركية عندما مر مشهدٌ لفتني من فيلم هندي، كان البطل عامر خان يحلق شعر ابنته تمامًا وهي تستجديه ألا يفعل. شدّني الموقف حتى تابعتُ الفيلم كاملًا. رغم أن مشاهدته كانت محض صدفة، وأنني لم أكن قد سمعتُ باسمه سابقًا، إلا أن الفيلم أعجبني للغاية، ولما بحثتُ عنه وجدتُه ضمن قائمة الأفلام الأفضل في التاريخ ويتصدر قائمة الأفلام الأكثر تحقيقًا للإيرادات في بوليود. أنصح بمشاهدته.

اترك تعليقاً