وقت طويل قد مضى!
للمرة الأولى منذ أشهر، لم أكتب عن مسرات شهر آذار، وليس ذلك ﻷنه كان خاليًا من المسرات، بل على العكس! ﻷنه كان مليئًا بكل شيء، المشاغل والزيارات والأيام المزدحمة، التي لا تتيح لنا فعل شيء في نهايتها، سوا الاستغراق بالنوم.
على عجالة، سأحاول أن أستذكر معكم بضع نقاط علام كانت الأجمل في أيامي:
زيارات عائلية

بعد أشهر أمضيناها لوحدنا، كان في آذار زيارتان عائليتان، وكان أجمل ما فيهما أنني احتفلت بعيد الأم مع أمي! وحصلنا على وردة جورية رائعة كهدية لهذا اليوم المميز، الذي جعله تيم ذا معنى بالنسبة لي.
أحاديث الليل

نيسان أيضًا، حمل لي زيارة هي الأجمل من أختي وعائلتها، أمضينا معظم الوقت في المنزل بسبب الحظر، لكن أوقاتنا كانت رائعة بأفلام مميزة، وأحاديث ليلية طويلة طويلة، في المطبخ.. بجوار مدفئة كهربائية… كانت القلوب فيها على سجيتها، ولم تخش رقابةً أو حكمًا مسبقًا.
لوحات

في آذار أيضًا بدأ الفصل الدراسي الثاني (والأخير لي في هذا الفرع)، كسابقه، التدريس عن بعد، وهو ما يجعلني قادرة على الدراسة ومتابعة مهامي في المنزل والعمل بضياعات وقت أقل. طلب منا الأساتذة في هذا الفصل أعمالًا فنية كثيرة، سهرت ليالٍ أنفذ بعضها، خاصةً في الأسبوع السابق للامتحان، لكنني أنظر اليوم إلى حجم ما أنجزته وأشعر بالسعادة.
لغة انكليزية
تحدثت في تدوينة سابقة عن غربتي اللغوية، ومشاعري السيئة عقب اجتماع عمل باللغة الانكليزية. قررت بعد كتابة التدوينة أن أبحث عن حلول أمارس فيها اللغة بشكل واعٍ ولو لدقائق قليلة يوميًا، وبعد البحث، وجدت أن برنامج البي بي سي لتعلم اللغة الانكليزية من أشهر البرامج المنصوح بها، فنزّلته على هاتفي. أعجبني للغاية تنوع المواضيع التي تتناولها الحلقات القصيرة بالفعل (أطول الحلقات 6 دقائق)، والتركيز على ما يمكن أن يفتقده متعلم اللغة الانكليزية. حتى الآن أنا سعيدة بالاستماع لحلقات هذا البرنامج أثناء ممارسة الرياضة، من فينة ﻷخرى.
The King’s Speech

فيلم شاهدناه مع عائلة أختي بداية نيسان، الفيلم رائع مبنيّ على قصة حقيقية، وقد كان ملهمًا لي في موضوع رهبة اللغة بشكل كبير.
كتابي
في نهايات الأسبوع، وبعد أيام من العمل والدراسة، كنت أحاول أن أكرس وقتي للمنزل، ولكتابي. لم يسبق لي أن ذكرتُه هنا سابقًا، لكنني في المراحل الأخيرة من إنهائه تصميمًا ومراجعة وتدقيقًا، وآمل أن أتمكن من نشره في حزيران القادم.
نيسان

نيسان بحد ذاته مسرة ينبغي الاحتفاء بها، كيف لا والطبيعة تحتفي به بزهورها وطقسها الجميل، وشمسها التي تطل علينا بوتيرة أكبر، ومدة أطول. في هذا الشهر، لمحنا من منزلنا الجديد كيف بدأ العشب يفرش الأرض بعد الشتاء المثلج، وكيف بدأت أشجار الغابة القريبة تتحول من اللون الرمادي إلى البني فالأخضر الفاتح، كيف عادت الأبقار للرعي في المراعي القريبة، والدجاجات للانتشار في الحقل المجاور طيلة النهار. من الرائع أن تكون رؤية تغيرات الطبيعة جزءًا من حياتك المنزلية.
يحب الجميع نيسان ﻷنه فصل الربيع، وأحبه بدوري لسبب إضافي، فقد وُلدتُ فيه 🙂
كان الاحتفاء بميلادي هذا العام مميزًا، الهدايا التي وصلتني رائعة، مختلفة، ودافئة. والنشاطات التي قمنا بها في ذلك اليوم كانت كثيرة ومليئة بالحب! شكرًا لكل من أسعده قدومي إلى هذا العالم 🙂
فستان أبيض
أحب أن اشتري من مواقع الأشياء والملابس المستخدمة، ﻷن فيها خيارات واسعة وجيدة بالفعل، كما أن بصمتي الكربونية تكون أقل عند استهلاك مواد مستخدمة سابقًا، عوضا عن شراء أشياء جديدة أعلى تكلفةً على الجيب والبيئة.
اشتريتُ عدة أشياء خلال هذه الفترة، لكن أجملها هو فستان أبيض كريميّ من قماش الكتان بأكمام منفوخة وياقة مفتوحة وأزرار بنية اللون، أخطط أن أرتديه في العيد 🙂
مدوّنتي!
نعم، لقد أتمت مدونتي عامًا كاملًا في 20 نيسان، حيث اخترت أن افتتحها في يوم ميلادي، لنكبر معًا، ونحتفل معًا 🙂
لم أتوقع أن أستمر، ولم أتوقع أن يكون لدي الكثير لأقوله. شكرًا لكل من قرأ لي حرفًا، ووجد في كلماتي ما يؤنسه.
نتيجة انشغالي، لم أقرأ سوى مقالات في الشهرين الماضيين، لكنني فرغت البارحة من الامتحانات وهو ما يعني وقتًا أكبر، كما أنني أنوي أن أقرأ رواية جميلة في العيد السعيد 🙂

اترك تعليقاً